مجلة أخبار الشّعب

أهلاً بكم إلى مجلة أخبار الشّعب مجلة اخبارية تهتم بعرض أهم الاخبار والتغطية المستمرة لاحداث المحلية,العالمية الى جانب أهم التحليلات,الاقتصاد ,الثقافة ,الرياضة, التكنولوجيا,العلوم ,الفن ولمزيد….

Advertisement

Advertisement

الثقافة والعلوم

«100 عام من النحت المصرى».. فى زيارة إلى دبى

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة


رحل آدم حنين، أحد أهم النحاتين فى العالم العربى، فى 2020، عن عمر ناهز 91 عاما، وهو من رواد النحت المصرى، إلى جانب محمود مختار وأرمن أجوب، الثلاثى اللامع الذى بث الروح من جديد فى النحت المصرى.

وفى «جاليرى ميم»، بدبى، استعرض، من خلال معرض صيفى، إبداعات النحت المصرى خلال القرن الماضى، من خلال ثلاثة أعمال بارزة.

ويعبر تشارلز بوكوك، المدير الإدارى للمعرض، عن فخره بإقامة معرض الثلاثى «مختار، حنين، أجوب»، تحت عنوان «100 عام من النحت المصرى».

ولم يفت بوكوك، وفق موقع «ADMIIDELEAST»، أن يهدى المعرض لذكرى آدم حنين الذى وافته المنية يوم 22 مايو من هذا العام، حيث قال: «كان آدم أستاذى ومرشدى فى كل ما يتعلق بالنحت المصرى، وقد أشعل فىّ شغفًا بذلك».

وتابع: «لقد كان بلا شك أحد أعظم النحاتين فى العالم العربى وخلف وراءه إرثًا رائعًا»، مشيرا إلى أنه انتقل إلى دبى عام 2005 حيث شارك فى تأسيس معرض «ميم» مع سلطان بن سعود القاسمى ومشعل حامد كانو.

وفى عام 2008، عين مستشار الفنون البصرية لمؤسسة أبوظبى للموسيقى والفنون، وقام بإنتاج معرض لمهرجان 2009.

وأشار إلى أنه خطرت له فكرة إحضار منحوتات آدم حنين إلى أبوظبى، بعدما كان ينحت آدم عمله الأساسى، «قارب الشمس»، لمتحف فى الدوحة.

وأوضح بوكوك أنه يتذكر أنه كان هناك منحوتة واحدة على وجه الخصوص تركت تأثيرًا دائمًا عليه، وهى شخصية برونزية بعنوان «البومة»، والتى جمعت، مثل كل أعمال الفنان، مع البساطة الصادقة فى تنفيذها شكلا جميلا متوازنا وملموسا.

وقرر حينها على الفور الجمع بين أعمال آدم حنين من مصر وبارفيز تانافولى من إيران، وهما الفنانان اللذان ما زالا، بالنسبة لبوكوك، عملاقى النحت الحديث فى المنطقة، وذلك من أجل تقديمهما فى مهرجان أبوظبى.

ويؤكد بوكوك أنه سافر إلى مصر لزيارة آدم فى يناير 2009، لافتا إلى أنه بعد لقائه كريم فرنسيس، مدير أعمال آدم، فى متحف الفنان بالحرانية، سافر إلى أسوان للقاء الفنان الذى أسس المؤسسة الدولية للنحت.

وفى ندوة للنحت يوضح بوكوك أنه التقى آدم، قائلا: «أخذنى آدم إلى متحف الهواء الطلق، فى أسوان بمحاجرها من الجرانيت الوردى، والتى كانت مركزًا لإنتاج النحت لأكثر من 4 آلاف عام».

واستطرد: «منحتنى مشاهدة الأعمال التى يتم إنتاجها هناك من قبل الحرفيين، تحت إشراف فنانى الندوة، وزيارة حديقة النحت فرصة فريدة لمشاهدة مجموعة متنوعة من المنحوتات المصرية القديمة والحديثة، فى محيطها الطبيعى».

وتابع: «كانت هذه تجربة مقنعة حقًا لأنه لا يمكن للمرء فى كثير من الأحيان مشاهدة الأعمال الفنية فى السياق الأصلى لإنتاجها، وكانت أول مرة أواجه فيها العمل الرائع لأرمن أجوب أيضًا».

وأوضح أنه كان مفتونًا تمامًا بجمال الحديقة الهادئ، وأكد أنه تم وضع تمثال أرمن بشكل مؤثر بين صخرتين خشنتين بارزتين مع انعكاس الشمس على سطحه الأملس تمامًا.

وأشار: «ما أدهشنى بعد ذلك، وما زال يذهلنى حتى يومنا هذا، هو البساطة الفائقة لأشكال أرمن، حيث كان يسعى دائما فى أعماله إلى الوضوح المتصلب لتحقيق الكمال الجمالى على الفور».

ويوضح: «دائما ما كان يشارك آدم رأيى بشكل واضح»، مشيرًا إلى أن أرمن هو الفنان الوحيد، فى رأيه، الذى اتخذ حقًا تقليد النحت المصرى الحديث وصقله ونقله إلى مستوى آخر.

وعلى مر السنين، واصل آدم وضع عمل أرمن فى هذا التقليد الطويل للنحت المصرى، وبالنسبة لبوكوك، فإن أعمال الفنان الغامضة والتجريدية، على الرغم من اختلاف طبيعتها بشكل واضح عن الأعمال التصويرية فى الغالب لأسلافه، تُظهر نفس التقدير للشكل من خلال البساطة الأنيقة.

وأشار إلى أنه كان مسرورا للغاية، أخيرًا، بالعمل مع أرمن فى معرض «مانترا» الذى افتتح فى الإمارات بـ«جاليرى ميم»، فى نوفمبر 2019.

وأكد أنه واصل التحدث إلى آدم حول استمرار النحت المصرى، فقد شعر بوكوك دائمًا بقوة أن جميع المنحوتات الهامة من البلاد تستمد إلهامها دائمًا من الجذور الفرعونية، ففى الواقع، قاد آدم، وفقا له، فريق التصميم الذى عمل على ترميم تمثال أبو الهول بالجيزة فى 1989 – 1998.

وتابع: «يمكنك رؤية هذا الإرث الأسلوبى فى أعمال آدم حنين وفى أعمال «أبو النحت المصرى الحديث» محمود مختار، حيث تتذكر شخصيات حنين الديناميكية البشرية والحيوانية بوضوح عناصر النحت المنمقة للغاية لفترات السلالات البدائية والأسر الفرعونية بخطوطها وميزاتها النظيفة والبسيطة».

وعن أعمال محمود مختار، أكد بوكوك أنه يركز على الأشياء الفرعونية التى تم إنشاؤها لمرافقة الموتى فى الحياة الآخرة، حيث ينظر إلى أعمال مختار على أنها أعمال ثورية للنحت، فالجميع يمكنه أن يرى تجميع جوانب من التماثيل الفرعونية مع حساسية فنية أوروبية حديثة من أجل خلق جمالية وطنية جديدة تمامًا. واشتهر «مختار» بشخصيات التماثيل القوية والأنيقة فى نفس الوقت، كما يمكن رؤيته فى «Au Bord Du Nil، وهو عمل حصلت عليه بوكوك لمؤسسة« Barjeel Art Foundation » فى الشارقة، فى عام 2017. واختتم أنه أمضى العقد الماضى وهو يسعى لجمع الأعمال غير العادية لهذه الأجيال الثلاثة من النحاتين المصريين معًا من أجل إظهار الاستمرارية الفريدة للنحت المصرى خلال القرن الماضى.



اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *