أخبار محلية

لجنة في الكنيست تحظر مرشحة عربية عن حزب “العمل” بسبب تعليقات حول يوم الذكرى

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة

في خطوة من المتوقع على نطاق واسع أن تنقضها المحكمة العليا، صوتت لجنة الانتخابات المركزية يوم الأربعاء على منع المرشحة رقم 7 عن حزب “العمل” ابتسام مراعنة من الترشح في الانتخابات المقبلة بسبب تعليقات مثيرة للجدل حول يوم الذكرى وتصريحات أخرى لها اعتبر النقاد أنها معادية للصهيونية.

وتم تقديم التماسين ضد مرعانا: أحدهما من قبل عضو حزب “العمل” معوزيا سيغال، وهو محارب سابق في الجيش الإسرائيلي أصيب بجروح بالغة أثناء خدمته، وبدعم من أعضاء آخرين في الحزب، بالإضافة إلى حزب الليكود اليميني، حزب “الأمل الجديد”، وحزب “الصهيونية الدينية”؛ والثاني من قبل حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف.

وقال سيغال لقناة “كان” العامة إن التماسه قُدم “من منطلق إيمان عميق بأن المواطن الذي يتحدث علانية، كما فعلت مراعنة، لا يمكن أن يكون في الكنيست نيابة عن حزب العمل، الذي أنا عضو فيه”.

وقال سيغال إن سماع التماسه جنبا إلى جنب مع التماس الحزب اليميني المتطرف سبب له “حزنا شديدا”، لأن دوافع الالتماس الأخيرة كانت سياسية وفلسفة ’عوتسما يهوديت’ بعيدة جدا عن فلسفة حزب العمل.

عضو الكنيست عن حزب العمل ميراف ميخائيلي تتحدث في حدث ثقافي في كفر سابا، 2 فبراير 2019. (Flash90)

وانتقدت رئيسة حزب “العمل” ميراف ميخائيلي القرار، قائلة إن مراعنة اعتذرت بالفعل عن التعليقات. وأكدت أن جهود استبعاد مراعنة كانت جزءا من برنامج تحريض ضدها، على غرار ما قيل عن رئيس الوزراء يتسحاق رابين قبل اغتياله عام 1995.

وقالت ميخائيلي لإذاعة الجيش: “نحن نواصل نفس حملة التحريض التي بدأت عام 1993 ضد رابين حتى هذه اللحظة. لا فرق بين ما حدث لها وما حدث لرابين”.

وستُرفع القضية الآن إلى المحكمة العليا، التي قامت بإلغاء قرارات استبعاد المرشحين في الماضي، وحكمت مؤخرا ضد حظر عضو الكنيست عن القائمة المشتركة هبة يزبك بناء على مشاركتها لمنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأصدر المستشار القضائي أفيحاي ماندلبليت يوم الثلاثاء رأيا يعارض الحظر المحتمل لمراعنة، قائلا إنه بعد مراجعة تصريحاتها، التي اعتذرت عن بعضها، لا يعتقد أنها تتجاوز الحد الأدنى الذي حدده القانون لتبرير منعها من الترشح.

المخرجة ابتسام مراعنة منوحين في عرض لفيلم وثائقي من انتاجها في عام 2017. (courtesy)

وفقا لقانون الأساس: الكنيست، يمكن استبعاد أي قائمة أو مرشحين فرديين إذا كانت أهدافهم أو أفعالهم، سواء بشكل صريح أو ضمني، تنفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو تحرض على العنصرية، أو تدعم النضال المسلح من قبل دولة معادية أو منظمة إرهابية.

ودعت الالتماسات إلى إزالة مراعنة من قائمة حزب “العمل” لإعلانها في الماضي أنها تجاهلت عمدا دقيقتين من الصمت في يوم الذكرى، لتكريم الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا وضحايا الهجمات، بالإضافة إلى تعليقات أخرى اعتبرها مقدمو الالتماس مناهضة للصهيونية أو داعمة للإرهاب.

وينبع الجدل الرئيسي من منشور لمراعنة على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2012، كتبت فيه أنها واصلت قيادة سيارتها مع انطلاق صفارات الإنذار السنوية. وغالبية السائقين في إسرائيل يتوقفون أثناء الصفارات ويقفون إلى جانب سيارتهم.

في حديثها إلى القناة 12 يوم السبت، قالت مراعنة إنها كتبت المنشور منذ فترة طويلة، وأضافت أنها تحترم الآن صفارات الإنذار عندما تكون في الهواء الطلق. وقالت إنها لن تكتب نفس الشيء اليوم.

كما اعتذرت عن إيذاء مشاعر “أم أو أب أو أخ أو أخت فقدوا ابنتهم أو ابنهم – لا يهم ما هي الأسباب”.

ومع ذلك، ادعت مراعنة أن الاحتجاج ضدها ناتج عن معايير مزدوجة فيما يتعلق بالسكان العرب في البلاد. “لو لم أكن عربية، هل كنت سأواجه ما أواجهه؟” تساءلت. “هل كانوا سيصفونني بالإرهابية؟”

صورة القاتل الجماعي باروخ غولدشتين معلقة في منزل رئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير (Screen capture/Channel 13)

وقد تعرض حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، الذي قدم أحد الالتماسات ضد مراعنة، لجهود تهدف لحظر ترشحه في الماضي. وكان لدى زعيمه، إيتمار بن غفير، صورة لمرتكب مذبحة الخليل، باروخ غولدشتين، معلقة في منزله. ودافع بن غفير عن الصورة، قائلا إنه علقها من دافع الاحترام لغولدشتين، الذي أنقذ أرواح العديد من اليهود كطبيب، قبل أن يدخل الحرم الإبراهيمي في الخليل ويقتل 29 من مصلي ويصيب 125 آخرين.

وتنحدر مراعنة، وهي مخرجة أفلام وثائقية، من بلدة عربية في شمال إسرائيل لكنهت تعتبر نفسها فلسطينية. وهي متزوجة من يهودي إسرائيلي.

وأيضا يوم الأربعاء، قال حزب الليكود، ردا على التماس منفصل قدمه “عوتسما يهوديت”، إنه لن يشارك في النقاش حول استبعاد حزب القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية وفصيل “القائمة العربية الموحدة” المنشق عنها. وتم رفض الالتماس في نهاية المطاف بأغلبية 15 صوتا ضده، ثلاثة لصالحه وامتناع عضوين عن التصويت.

عضو الكنيست من الليكود شلومو كارعي في جلسة للجنة في الكنيست، 13 يناير 2020 (Hadas Parush / Flash90)

وقال عضو الكنيست عن حزب الليكود وعضو لجنة الانتخابات شلومو كارعي، موضحا موقف حزبه قبل المناقشة والتصويت: “المواطنون العرب في إسرائيل يعرفون بالفعل أن الأحزاب العربية لا تمثلهم… لقد سئم المواطنون العرب في إسرائيل ممن لا يهتمون بهم وهم يدركون بالفعل أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو هو ما يحافظ على أمن ورفاهية جميع المواطنين الإسرائيليين”.

وقد أدى سعي زعيم “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس علانية إلى تقارب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطوة اعتبرها زملاؤه السابقون غير مقبولة، الى تعزيز الانقسام في القائمة المشتركة.



POP1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى