الثقافة والعلوم

عضو بـ«الاتحاد الدولي للغة»: مشكلة «العربية» ف الناطقين بها

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال الدكتور محمد عبدالله سلام، عضو الاتحاد الدولي للغة العربية، رئيس قسم الأدب والنقد في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، أن اللغة العربية أصبحت في حاجة ماسة إلى تشريع بقانون للحفاظ عليها والنهوض بها وحمايتها من الاندثار الذي قد تواجهه على الرغم من انها رمز القومية.

وأضاف «سلام»، في تصريحات لـ«المصرى اليوم»، تعليقاً على تقديم مشروع قانون في مجلس النواب للحفاظ على اللغة العربية خوفا من ضياعها، أن اللغة العربية صارت من خلال أجيال العصور المتأخرة إلى أيامنا تبدو في صورة متعاجمة أو تكاد، حيث أصبح الشباب الحالى يمثل كثير من هذه الفئات، بل كثير من فئات كبار السن عن طريق العامية المتفشية، واللغات الأجنبية الطاغية تبدو هذه الأجيال متدثرة بطُرُز من لغات الفرنجة لامعة مثل سرابٍ خادع، أو دُثُر من لهجات العامة المتبذلة مثل جُفاءٍ ذائع.

وتساءل:«ماذا لو تركنا أجيالنا- إذا هم هجروا لغتهم-، يأخذون عن كل ناعق وزاعق، ساعتها ستكون الرؤية لديهم»ضبابية«لا يكادون يفرقون بين الغث والسمين، وبين ما ينفعهم وما يضرهم، وبين ما يُحسَب لهم وما يحسب عليهم، من خلال ما صار ينتشر ويتكاثر يكاد يكون وباء يصدَّر إليهم ويقدَّم إليهم بشتى الطرق، وفي شتى الوسائل؟، وبعد أن كانت لغتنا العربية الأصيلة وسيلة الاتصال القويمة بين أفراد الأمة على مستوى التربية والتعليم، والفهم والتفكير، والإبداع والتأليف بصورةٍ فُصْحَى من أجل غاياتٍ عُظْمَى، صارت تبدو في صورة متعاجمة.

وعن التحديات التي تواجة اللغة العربية، قال «سلام»، أنها تقع من أهلها الناطقين بها، والمنوط بهم تدريسُها، والحفاظ عليها على أقل تقدير، إن هم لم يقوموا بتطويرها والعمل على الارتقاء بها، مشيرا إلى أن المعوقات التي تواجهها تتمثل في عدة أمور من بينها الأسرة من آباء وأمهات ومختلف أفرادها الذين تُعَدُّ أحاديثهم العامية مع الطفل عصير لغته التي يتشربها منهم منذ نعومة أظفاره، ثم في مختلف مراحل ومناسبات حياته، والمؤسسات التعليمية، والإعلامية، والدعوية من خلال الأدوار المختلفة للقائمين عليها من معلِّمين وإعلاميين، ودعاة، ومتخصصين في اللغة وعلومها وآدابها، إذ لا يقوم كثيرون منهم بما يجب أن يقوموا به في وظائفهم، ومهامهم حيال لغتهم الفصحى إلقاء وكتابة، وشرحًا ودراسة، وتدريبًا شفاهة وتحريرًا، وعَرْضًا ومحاورة.

ولفت إلى من بين المعقوات، المجتمع بصفة عامة من خلال فئاته المختلفة في الشوارع، ووسائل المواصلات، والأسواق والمحلات، والمنتديات التي تضج بلهجات العامة المختلفة، ووسائل الإعلان المختلفة كتابيًا أوسماعيًا، ولافتات المحلات والمؤسسات والشركات، ووسائل الإعلام الجديد الذي يضج بالعامية، والمفردات والمصطلحات الأجنبية دون حدود أو قيود، والذرائع الخادعة بأن العامية تساعد على فهم الفصحى، وتَلَقِّي الدروس والمحاضرات في المراحل العلمية المختلفة، ومزاحمة اللغات الأجنبية بصورة طاغية في شتى مراحل التعليم، من خلال عديد من مدارس اللغات الأجنبية، وعدد مهم من الكليات العملية.

وقال أن الحلول من وجهة نظره تتمثل في تشريع حكيم أمين، وإعداد مشروع قوميٍّ حفاظًا على قوميتنا، وهويتنا عقيدةً وحضارةً ووجودًا يجعل أهلها جديرين بالحفاظ عليها كي تبقى خالدة عاملين على تحقيق وعد الله تبارك وتعالى إذ يقول: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، ولقد قامت بعض الأمم العظمى- رغم عظمتها- بإعداد تشريع يحمي لغتها اللغة العربية مثلما فعلت فرنسا حيال ما أدركته من خطورة على لغتها من طغيان اللغة الإنجليزية على ألسنة الفرنسيين، مما دفع حرّاس المشروع الفرنسي في مايو 1994م لتشريع قانون أُطلق عليه اسم [لزوم الفرنسية] يمنع أيّ مواطن فرنسيّ من استخدام غير الفرنسية في كافة المجالات، وأوصى القانون بعقوبة المخالف بالسجن، أو الغرامة الماليّة.

ولفت إلى ضرورة أن يُوضَع لذلك التشريع المأمول آليات ذات معايير قابلة للتطبيق، ومناسبة لكل فئة، وكل مرحلة، وأن يُرصَد لهذا المشروع القومي المأمول (حماية اللغة العربية) ميزانية مالية للتكفُّل بإعداد كل ما يلزم من طواقم، وخطط، وبرامج، ووسائل، ومناهج، ودراسات، ومطبوعات، ومسابقات، ومؤتمرات، ومكافآت، ومواكبة التقدم والتطور العلمي والحضاري بوضع المصطلحات العلمية الدقيقة في كافة المجالات، والمراحل، والعمل على تيسير نشرها بكل الصور المناسبة.

طالع المزيد:

أمين «البحوث الإسلامية»: اللغة العربية أهم ركيزة لتحصين الهوية والذات والشخصية

صالون يونس الثقافي يكرم رئيس جامعة الأزهر لجهوده في خدمة اللغة العربية

واقرأ أيضاً عن اللغة العربية :

عضو بـ«الدولي للغة العربية»: أكثر من 2 مليار شخص يتحدثون العربية حول العالم

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

  • الوضع حول العالم

  • اصابات

    117,054,168

  • تعافي

    92,630,474

  • وفيات

    2,598,834




POP1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى