مجلة أخبار الشّعب

أهلاً بكم إلى مجلة أخبار الشّعب مجلة اخبارية تهتم بعرض أهم الاخبار والتغطية المستمرة لاحداث المحلية,العالمية الى جانب أهم التحليلات,الاقتصاد ,الثقافة ,الرياضة, التكنولوجيا,العلوم ,الفن ولمزيد….

Advertisement

Advertisement

صحة و جمال

سلامة الحامل والجنين.. إجراءات ونصائح

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة


الأم والجنين علاقة ثنائية، كل يؤثر في الآخر بالصحة أو المرض، الأم تحلم بطفل كامل مكتمل يضيف إلى الوالدين رصيداً من الحب والسعادة، وهذا الطفل الذي يولد وينمو ويكبر يكون أيضاً إضافة إلى أسرته وهو معاف.
تبدأ العلاقة الثنائية من قبل اتخاذ قرار الحمل؛ حيث يتوجب على المقبلة على الحمل فحص الدم للكشف عن الأمراض الوراثية، وإجراء تحليل لفحص الأنيميا أو لديها مناعة ضد الحصبة والكبد الوبائي، والحرص على فحص السكري ما يقي الحامل فيما بعد من مضاعفات ارتفاع السكر في الدم والولادة القيصرية، إلى جانب ضرورة تحليل التوكسوبلازما «داء القطط»، ناقل للعدوى إلى الجهاز الهضمي وخطورته أنه ينتقل إلى الأجنة من خلال المشيمية ويتسبب بتشوهات رأس الجنين وسلسلة الظهر.
وتجرى فحوص أخرى ضرورية خلال الحمل تحت إشراف الطبيب وتخضع للتصوير بالأمواج فوق الصوتية بين الأسبوعين 6/12 لتحديد عمر الجنين والتأكد من سلامته، ويتم أكثر من مسح موسع للجنين، في الثلث الأول من الحمل للكشف عن التشوهات المختلفة لو وجدت، ويتم مسح آخر لأعضاء الجنين في الأسبوع السادس عشر وحتى العشرين لاكتشاف الزلال وهرمون الإستريول وهو يحدد خطر الإصابة بـ«متلازمة داون»، ويتم التعرف إلى جنس الجنين في الأسبوع الرابع عشر.

تشنجات ونزيف

هناك علامات تدل على أن صحة الجنين ليست جيدة مثل اكتشاف نقص ضربات القلب وقد يكون السبب وضعه الخطأ في الرحم أو المشيمية أو في بيئة ضاغطة، وعادة يبدأ الإحساس بضربات قلب الجنين في الأسبوع الخامس، وقد يكون سبب عدم سماع نبضات القلب وفاة الجنين، ومن العلامات أيضاً حدوث الكثير من التشنجات أثناء الحمل وتكون أحياناً مصحوبة بنزيف وتستوجب الفحص الطبي.
تكرر التشنجات توحي بالولادة المبكرة للأم، ويمثل نزيف أثناء الحمل مشاكل مثيرة للقلق حتى لو كان في صورة بقع صغيرة، والنزيف في بعض الحالات دليل على تعرض الحامل للإجهاض، كما قد يكون ناتجاً عن مشاكل في المشيمة وينتج عنها الولادة المبكرة، وكذلك من المشاكل الشائعة ألم الظهر وعادة يكون بسبب زيادة وزن الحامل، وقد تتسبب زيادة الوزن بالولادة المبكرة أو حتى الإجهاض.
تحتاج الحامل إلى الفحص عندما تقل ركلات الجنين في بطنها، فحركة الجنين داخل الرحم تشعر بها الأم بداية من الأسبوع 18 وتكون أقوى في الأسبوع 24، الركلات المعتادة في الحمل السليم 10 حركات خلال ساعتين فإذا لاحظت الأم قلة هذه الركلات عليها التوجه للطبيب لفحصها، وفي حالة إصابة الحامل بحمى بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية يجب أن تتأكد من سلامة جنينها فالخوف أن تتسبب هذه الحمى بإجهاضه.
يمكن من خلال الموجات فوق الصوتية ملاحظة العوامل المتغيرة لنمو الجنين من حيث الحجم والوزن وتدفق الدم ونبض القلب وغيرهم وأي مشكلة تظهر يرصدها الطبيب من خلال هذه الموجات للاطمئنان على الجنين ومعالجة أي تغيرات سلبية.

التشوهات الجنينية

تعددت المخاطر التي تواجه الجنين، منها التشوهات التي تضاعفت وكثرت أنواعها، فظهرت في القلب والدورة الدموية، كالفتحة بين البطينين والبطين الوحيد، وفي العضلات والهيكل العظمي كتعدد الأصابع والتحامها وتشوه الأطراف، وفي الجهاز التناسلي والبولي كضيق فتحة البول وأحياناً تكون المثانة مفتوحة على البطن أو في كيس الصفن، كما ظهرت تشوهات العمود الفقري وفي الجهاز التنفسي والعصبي ومنها صغر حجم الجمجمة أو غياب جزء منها، ما يؤدي لوفاة الوليد بعد الولادة مباشرة، واستسقاء الدماغ وهو تجمع زائد للسائل الدماغي الشوكي داخل البطينات الدماغية عند الطفل، ما يسبب ضغطاً زائداً على بنى الدماغ ويؤدي إلى زيادة حجم رأس الطفل.
بعد أن كانت تشوهات الجنين نادرة الحدوث وأبرز أسبابها العوامل الوراثية المنقولة من الوالدين، اتسعت الأسباب وتعددت فمنها التلوث البيئي والتعرض للإشعاع والتدخين وتناول الأم للكحول، وبعض العقاقير تتسبب آثارها الجانبية في مشكلات صحية للجنين، كما أنه في حالة ضعف مناعة الأم يسهل تعرض الجنين للكثير من المشكلات الصحية، لتقبلها لأي فيروسات تهاجم جسمها وتؤثر بالتالي في عملية الانقسامات الأولية للخلايا التي تنتج عنها التشوهات الجينية.
هناك بعض التشوهات التي يمكن علاجها، بينما هناك أنواع تصاحب المولود مدى الحياة. الحامل مسؤولة بشكل مباشر عن صحتها وصحة جنينها، فما تتناوله سيؤثر في تكوينه، وأسلوب حياتها سيؤثر فيه في المستقبل جسدياً ونفسياً، وما يمتصه جسم الجنين من العناصر الغذائية الموجودة في جسم الأم يحتاج منها إلى تعويضه أيضاً.
تنصح الأم بالمكملات الغذائية خلال فترة الحمل، من فيتامينات مخصصة لتطور النخاع الشوكي، والتركيز على حامض الفوليك؛ حيث يقوم بالتحفيز على التطور الطبيعي للخلايا، يوجد بكثرة في العدس والفاصولياء الحمراء والسبانخ والحمضيات، وكذلك الإكثار من المأكولات الغنية بعنصر الحديد للحماية من فقر الدم، وأن تحرص الأم على أن تزود جسمها يومياً بالمنتجات التي تحتوي على الكالسيوم الذي يحتاج إليه الجنين لنمو عظامه وفي حالة نقصه سيمتصه من عظام الأم لذلك يجب أن يتواجد في جسمها يومياً وباستمرار وبكميات تناسبها والجنين، والكالسيوم يتواجد بكثرة في الحبوب الكاملة واللوز والخضراوات الورقية والطحينة والتين والعسل الأسود ومنتجات الحليب وكلها تساعد على بناء العظام، والإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألوان للتزويد بالحديد، مثل التوت والحمضيات والخضراوات الورقية الداكنة اللون، وإذا كنا ننصح الأم بالاهتمام بالتغذية فأيضاً ننصحها بعدم الإفراط في تناول الأطعمة لأن زيادة وزنها تضرها.

ثبوت الحمل

تقلق الحامل دائماً على جنينها خاصة عندما يكون الأول، بجانب عدم خبرتها، وهناك العلامات والنقاط النفسية والبدنية التي تطمئن الحامل على ثبات وضعها خاصة في الشهور الأولى، على سبيل المثال تأخر الدورة الشهرية عن موعدها المعتاد، هذا التأخر يعني نجاح غرس البويضة بعد تخصيبها في جدار الرحم
كذلك ظهور بعض قطرات الدم المختلف لونه عن دم الدورة؛ حيث يميل إلى اللون الأحمر الفاتح أو اللون الزهري، وفي بعض الأحيان تكون بقع دموية بنية اللون ناتجة عن نجاح غرس البويضة في جدار الرحم، كذلك الشعور بالأعياء والتعب من علامات ثبات الحمل؛ حيث يترتب عليه خلل في الهرمونات وزيادة البروجسترون الذي يتسبب بزيادة الإرهاق والرغبة في النوم لفترات طويلة، إلى جانب الشعور بالغثيان والرغبة في القيء والتبول المتكرر نتيجة زيادة إفرازات هرمونات الحمل، والنفور من بعض الأطعمة أو بعض الروائح بسبب التغير في هرمونات الجسم وإفراز هرمونات الحمل بصورة كبيرة، مع شعور المرأة ببعض التقلبات النفسية مثل القلق والتوتر والاكتئاب.
وبجانب هذه العلامات السابقة التي في ظاهرها علامات مرضية إلا أنها تسعد الحامل وتجعلها مطمئنة لثبات حملها، تنصح الحامل في الأشهر الثلاثة الأولى بالنوم على الظهر وعدم القيام بأي مجهود، وتجنب حمل أغراض ثقيلة أو سحبها، وعدم السير لمسافات، وكذلك تجنب الجلوس لفترات طويلة من دون إراحة الظهر، والحرص على تناول الأطعمة أو المشروبات معتدلة الحرارة أو البرودة، وتجنب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي.

الولادة المبكرة

عوامل عدة تضع الحامل في موقف الولادة المبكرة أي قبل الأسبوع 37 من الحمل، وكلما قلت الأسابيع عن هذا الرقم المعتاد تعني أن الطفل لم يأخذ الوقت الكافي لإكمال نموه داخل الرحم، وغالباً ما يعاني الطفل من مشاكل طبية خاصة إذا ولد في موعد مبكر.
توجد عوامل عدة تسبب بحدوث الولادة المبكرة منها العدوى وبخاصة الكلاميديا والسيلان؛ حيث يمكن أن يتسببا في أضعاف الكيس الجنيني وأحياناً تمزقه، وكذلك في حالة وجود مشاكل بالمشيمة، وكبر حجم رحم الحامل نتيجة الحمل في توأم، أو نتيجة كبر كمية السائل المحيطة بالجنين، إلى جانب وجود عيوب خلقية بالرحم أو بعنقه، كأن يكون أقصر من المعتاد، أو إذا تعرضت الحامل لجراحة بالبطن أثناء الحمل، مثل إزالة المرارة.

عوامل سلبية مساعدة

ونذكر هنا مجموعة من العوامل تضع الحامل في وضعية احتمال الولادة المبكرة، لكنها في الوقت نفسه لا تعني أن وجودها أو وجود بعضها تؤكد على الولادة المبكرة فالأمر يختلف من سيدة لأخرى، ومن هذه العوامل عندما يكون وزن السيدة أقل من الطبيعي قبل الحمل، أو لا يتأثر وزن الجسم على الرغم من الحمل فالطبيعي أن يزيد الوزن، وإذا حدث نزيف مهبلي في الثلث الأول والثاني من الحمل، أو معاناة الحامل من الأنيميا، منذ بداية الحمل، وإذا كانت الفترة بين حملها السابق وهذا الحمل أقل من 6 أشهر، أو إذا كانت من المدخنات، وإذا حملت من قبل بتوأم، أو كانت صغيرة السن، وتظهر أعراض الولادة المبكرة في زيادة الإفرازات عن المعتاد وتغير شكلها، ووجود نزف حتى لو كان ظاهراً في بقعة دم واحدة، وحدوث مغص يشبه الدورة الشهرية، وحدوث أربع انقباضات أو أكثر في ساعة واحدة، والمزيد من الضغط على منطقة الحوض كأن الجنين يندفع إلى أسفل.

الطفل المبتسر

عندما يخرج الطفل إلى الحياة قبل أن يتم 9 أشهر، يعتبر مبتسراً، أي غير مكتمل النمو والأعضاء، فيتسبب له ذلك مشاكل صحية، ومن لحظة ميلاده يحتاج إلى رعاية طبية خاصة، فيوضع في حضانة لتتم مراقبته بشكل دقيق، وتوضع ملصقات على صدره ومعصمه وقدميه لمراقبة معدل ضربات قلبه والتنفس ودرجة تشبعه بالأوكسيجين، ويحتاج إلى دعم تنفسي من خلال تهوية ميكانيكية لعدم اكتمال نمو جهازه التنفسي، وإطعامه بخطوط الوريد لعدم اكتمال جهازه الهضمي، كما يحتاج إلى ضغط مستمر في مجرى الهواء، وخطر المعاناة على المدى البعيد تزيد كلما كانت الولادة سابقة عن موعدها، فالمشكلة قد تظهر مع الأطفال المولودين قبل الأسبوع الـ 26 أو وزنهم أقل من 770 جراماً؛ حيث يعاني هؤلاء مشاكل طويلة الأمد مثل الصعوبة في التعلم أو التفكير.





Source link

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *