مجلة أخبار الشّعب

أهلاً بكم إلى مجلة أخبار الشّعب مجلة اخبارية تهتم بعرض أهم الاخبار والتغطية المستمرة لاحداث المحلية,العالمية الى جانب أهم التحليلات,الاقتصاد ,الثقافة ,الرياضة, التكنولوجيا,العلوم ,الفن ولمزيد….

Advertisement

Advertisement

صحة و جمال

الصداع النصفي.. ألم وعجز وأعراض متباينة

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة


الصداع النصفي (الشقيقة) شائع؛ بسبب اضطراب في الأعصاب والأوعية الدموية والمواد الكيميائية في الدماغ، يسبب ألماً شديداً، وفي الأغلب في جانب واحد من الرأس، ويترافق معه غثيان وقيء وحساسية شديدة للضوء، وأكثر شيوعاً بما يصل إلى ثلاثة أضعاف في صفوف النساء، مقارنة بالرجال، ويرجع هذا الاختلاف إلى أسباب هرمونية.

يبدأ في الأغلب في سن البلوغ؛ لكنه يصيب من هم أصغر سناً بمن فيهم الأطفال، واضطرابات الصداع؛ تسبب الألم والعجز، ويمكن أن يتسبب في معاناة شديدة لدى المصاب، يستمر ساعات، وربما يمتد إلى يومين أو ثلاثة أيام.

تسبق حدوث الصداع النصفي أحياناً هالة، وهي علامة تحذير عصبية قبل نوبة الصداع، تشمل ومضات أو إحساساً بالوخز أو مشكلات في النطق، والسبب الدقيق غير معروف؛ لكن يعتقد أنه يعود إلى بعض المواد الكيميائية في الدماغ والخلل الموروث الموجود في بعض مناطقها.

يحتمل أن يكون بسبب عامل بيئي ناجم عن الوجبات المفقودة، وتغيرات الهرمونات لدى الفتيات الصغيرات، والإجهاد، وممارسة الرياضة البدنية المفاجئة، وعادات النوم السيئة، والجفاف، والأضواء الساطعة، والأصوات العالية، والروائح غير المعتادة وبعض الأطعمة.

أنواع مختلفة

الصداع النصفي نوعان، مصحوب بهالة، وآخر غير مصحوب وهو الأكثر انتشاراً، وتتضمن أعراضه حدوث ألم بالرأس متوسط إلى حد التأثر بالحركة، ويصحبه تقيؤ، والحساسية للضوء والصوت، ويبدأ بأعراض تحذيرية قبل حدوثه بساعات، تتضمن الارتباك، وعدم وضوح الرؤية، وتقلبات مزاجية، وإرهاق، تثاؤب، وألم، وتيبس في الرقبة.

تظهر المرحلة الأولى مصحوبة بأعراض ما بعد المرض، وتشمل: الشعور بالتعب أو الإرهاق، والقصور الإدراكي، وتدوم النوبات أربع ساعات، وتقسو وتشتد وتستمر لثلاثة أيام، وتتكرر بضعة مرات خلال العام أو خلال الأسبوع.

يعرف ذلك أيضاً بالصداع النصفي المزمن، والغريب في هذا النوع من الصداع أن أعراضه أحياناً تكون قابلة للزيادة مع استعمال الأدوية التي تعطى للمريض؛ لتخفيف الأعراض.

علامات متنوعة

تتعدد أعراض الصداع النصفي المصحوب بهالة، منها حدوث خلل في الرؤية، وبعض الأعراض العصبية التي تظهر قبل الإصابة بالصداع، والتي لا تدوم لأكثر من ساعة واحدة، ويشعر المصاب بانعدام مؤقت كلي أو جزئي في الرؤية، وربما تحدث الهالة في أي وقت من دون الإصابة بألم الصداع

تتضمن علامة الهالة البصرية رؤية خط متعرج يمتد يمين خط الرؤية أو يسارها، كما تظهر بعض الأعراض الأقل شيوعاً مع الهالة مثل: التنميل أو ضعف في العضلات في جزء من الجسم، وشعور بالوخز في اليدين أو الوجه، وصعوبة الكلام.

اكتشف الأطباء أنه يمكن للشخص الواحد أن يصاب بالنوعين؛ حيث شكا بعض المرضى ممن يعانون الصداع النصفي المصحوب بهالة، من الإصابة بأعراض النوع الثاني؛ لذا من المحتمل أن الصداع الذي يشكو منه المريض لا ينتمي إلى نوع واحد فقط.

التشخيص المفيد

لا يوجد اختبار معين لتشخيص المرض؛ حيث يحتاج إلى تحديد نمط الصداع المتكرر إلى جانب الأعراض المرتبطة به، والمشكلة أن أعراضه غير متوقعة، وتحدث أحياناً نوباته من دون ظهور أي أعراض أخرى؛ ولذا يستغرق الوصول إلى التشخيص الدقيق بعض الوقت.

يعتمد الطبيب بشكل أساسي على معرفة التاريخ الطبي، وتحديد ما إذا كانت الأعراض نتيجة للصداع النصفي أو لحالة مرضية أخرى، ولكن لا تزال الفحوص التشخيصية وسيلة مهمة في تركيز الطبيب على السبب الحقيقي وراء الشعو بالألم، وهي في الحقيقة الخطوة الأولى في العلاج، وتقوم في الأساس على استبعاد أي أمراض أخرى يشك في أنها سبب الصداع النصفي.

يطلب الطبيب من المريض الخضوع لعدد من الفحوص التشخيصية، مثل: التصوير بالرنين المغناطيسي، ومن خلاله يستبعد وجود التهابات في الجيوب الأنفية، أو أورام دماغية أو عدد آخر من المسببات المرضية للصداع.

يلجأ الطبيب إلى التصوير الطبقي المحوري، بالتقاط صور متعددة بالأشعة السينية من زوايا مختلفة، وبعد التقاط المجموعة الأولى منها يتم حقن المريض في الوريد تحتوي على عنصر صبغي لإظهار أعضاء الجسم بشكل واضح.

يتم من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي، التأكد من استبعاد وجود التهابات في الجيوب الأنفية، أو أورام دماغية أو عدد آخر من المسببات المرضية للصداع، ويتم التقاط مجموعة أخرى من الصور؛ للتأكد من استبعاد عدد آخر من الإصابات المحتملة كاضطرابات دماغية مثل نوبات الصرع، من خلال المخطط الدماغي الكهربائي؛ حيث توضع أقطاب كهربائية على الرأس؛ لقياس النشاط الكهربائي للدماغ، كما يتم من خلال البذل القطني استبعاد الإصابة بالتهاب السحايا، أو بنزيف دماغي أو بنزف تحت العنكبوتية، أو بحالات أخرى تسبب صداعاً شديداً.

بدائل مفيدة

يمكن التعايش والحماية من المرض بأسلوب ونهج غير دوائي؛ لجعل حياة المريض أسهل، ويوجه الأطباء دعوة للنشاط والحركة قبل النوبة، التي من المحتمل أن تسبب للمريض عجزاً لعدة أيام؛ مثل: الركض أو المشي أو ركوب الدراجة، ورياضات مناسبة لتدريبات التحمل في الهواء الطلق.

يعد إهمال مواعيد الوجبات الغذائية مشكلة، فتخطي الموعد يمكن أن يسبب النوبة؛ لذلك يجب التأكد من تناول الطعام بانتظام، ويمكن تناول وجبة خفيفة صغيرة مثل قطعة من الفاكهة بين الوجبات أو أثناء الخروج من المنزل، وتناول كميات كافية من المياه والعصائر، ومن الأفضل مراقبة النظام الغذائي، وتسجيل ما يؤكل أو يشرب لتفادي النوبات.

يجب المحافظة على ايقاعات النوم المعتادة، والنظام الروتيني اليومي، فالإخلال يؤدي إلى تكرار الاضطرابات والنوبات؛ لذلك يجب مراقبة وتوثيق الأعراض على مدار فترة زمنية ممتدة، كما يوصي الخبراء أن يجيد المرضى تطبيق تقنية الاسترخاء.

يهدف استرخاء «جاكبسون» إلى الوصول إلى أقصى درجة من الاسترخاء كوسيلة فاعلة؛ للتخفيف من القلق والتوتر والضغط العصبي، ويعتمد على نجاح المريض باسترخاء عضلاته بالكامل، وكذلك يمكن تحقيق ذلك بتمرينات اليوجا والتنفس.

«العصبي» و«العنقودي»

يختلط الأمر عند البعض بين ألم العصب الخامس والصداع النصفي وأيضاً الصداع العنقودي، فآلام العصب الخامس مختلفة، كنوبات تشبه الكهرباء بكامل الوجه، بمجرد أن يلمس المريض وجهه أو يقابل تيار هواء، بينما الصداع النصفي في نصف الوجه وفي الأغلب في جهة واحدة فقط.

تستمر معاناة الصداع النصفي ربما ثلاثة أيام، بينما ألم العصب الخامس يأتي على هيئة نوبات متقطعة تستمر لثوان أو دقائق ثم تنتهي، كما أن ألم الصداع النصفي في الدماغ، بينما ألم العصب الخامس في الوجه.

يقترب ألم العصب الخامس من ألم الصداع العنقودي؛ لكن يمكن تمييزه أيضاً، فالصداع العنقودي ربما يحدث في السنة لمدة شهرين أو ثلاثة ويشفى منه المريض بعدها، ويؤلم العين فقط، وتصاحبه أعراض مثل: إفرازات الأنف والفم وزيادة الدموع.

تحدث نوبات الصداع العنقودي على جانبٍ واحد من الوجه، ويتمركز الألم الشديد تحت العين أو في الفك العلوي من الأسنان، وتندلع نوبة الصداع العنقودي عادة في نفس التوقيت، وتدوم من 15 دقيقة إلى 3 ساعات أو أكثر.

تمر فترات على هذا الألم حتى التوصل إلى التشخيص الصحيح للصداع العنقودي الذي في الأغلب يحدث الخلط بينه وبين الصداع النصفي، أو بينه وبين غيره من مسببات الصداع، ما يسهم في دخول المريض في متاهة التشخيص.

سجل الطفل

يعد مرض الصداع النصفي لدى الأطفال من الأمراض التي تحتاج إلى برنامج علاجي طويل الأمد؛ للتغلب على آلامه وأعراضه التي تحد من نشاط الصغار وحيويتهم، وتظهر الأعراض واضحة في آلام الرأس والإعياء، إلى جانب حدوث شحوب، إضافة إلى المغص والغثيان والدوار، مع فقدان الشهية.

يمكن التخفيف من الأعراض بسهولة؛ من خلال تغيير العادات المعيشية، فالاسترخاء وتغيير النظام الغذائي والتحرك بشكل كافٍ، وتنظيم النوم، كلها إيجابيات تخفف الآلام.

يضع الأطباء برنامجاً علاجياً للأطفال للمساعدة في شفاء المرض، فبعد أن يخضع الطفل لفحص جسدي كامل ويشخص بالصداع النصفي، يقوم الطبيب بوضع خطة علاجية، بشرح طبيعة المرض المزمنة للطفل ووالديه، ويطلب من الأهل تدوين سجل كامل بتفاصيل الحياة اليومية للطفل، وفترات ظهور الصداع.

يساعد السجل الطبيب في معرفة إن كان الصداع مرتبطاً ببعض الأنشطة اليومية أو الأغذية، أو بأوقات محددة، وبهذه الطريقة يتم تحديد المؤثرات المسببة لنوبات الصداع.

يشمل برنامج العلاج أيضاً استخدام المسكنات، وفي حالة تكرار النوبات، تستخدم جرعات يومية من أدوية أخرى كمضادات ارتفاع ضغط الدم وعقاقير الاكتئاب.

يبحث أطباء عن طبيعة الصداع عند الطفل، والتاريخ المرضي في العائلة، ويطلبون في بعض الحالات إجراء اختبارات الدم، ورسم المخ، والبذل القَطَني، والفحص بالتصوير المقطعي والرنين المغناطيسي، لاستبعاد الأسباب الممكنة الأخرى للصداع.

يصف الطبيب للطفل الأدوية التي تمنع الصداع النصفي عند تناولها بانتظام، أو الأدوية المجهضة له التي يتم أخذها عند حدوثه، وبعض الأدوية المستخدمة لأغراض أخرى مثل الأدوية المضادة للغثيان، وأدوية الألم، ومضادات الالتهاب «اللاستيرويدية» فاعلة في العلاج، وتشمل خيارات العلاج الأخرى تقنيات الاسترخاء، والتدريبات المناسبة، والراحة في الوقت المناسب، والعلاج المعرفي السلوكي، ونظام غذائي محدد، للوقاية من نوبة الصداع.

الرضاعة الطبيعية

تتعدد العوامل التي تتسبب في إصابة المرأة ما بعد الولادة بالصداع النصفي، من أهمها التغيرات الهرمونية؛ حيث يطلق الجسم أثناء فترة الرضاعة الطبيعية هرمون الأوكسيتوسين الذي يؤدي إلى حدوث تقلص بقنوات الحليب ما يتسبب في الإصابة بالصداع، وكذلك الحرمان من النوم في فترة ما بعد الولادة والإرهاق الشديد يؤدي إلى الحالة.

ينصح بالرياضية الخفيفة، مثل تمارين اليوجا والمشي، يساعد المرضعات على إخراج التوتر من الجسم، ومنع حدوث الصداع النصفي، ويجب عليهن اتباع نظام غذائي متوازن مع تجنب استهلاك الأطعمة الغنية بالتوابل أو التي تحتوي على الكافيين؛ حيث يتسبب سوء النظام الغذائي في الصداع النصفي.

يجب أن تحرص المرأة على قسط كافٍ من الراحة أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، ومن الأفضل أن تأخذ قيلولة قصيرة على مدار اليوم؛ للمحافظة على استرخاء عقلها وحمايته من الإجهاد، كما يجب عدم المخاطرة بتناول أدوية لعلاج الصداع إلا باستشارة الطبيب حتى لا يؤثر في حليب الأم ورضاعة الطفل.





Source link

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *