أخبار محلية

الحكومة في صدد التعبير عن “أسفها” ودفع تعويضات في قضية “أطفال اليمن”

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة

من المتوقع أن توافق الحكومة يوم الإثنين على خطة لتعويض لعائلات المهاجرين إلى إسرائيل خلال سنوات اقامة الدولة، الذين يقولون إن أطفالهم وإخوتهم أُخذوا منهم من قبل السلطات عند وصولهم إلى البلاد في خمسينيات القرن الماضي ثم اختفوا.

تُعرف هذه القضية بإسم قضية “أطفال اليمن”، وتشمل أكثر من 1000 عائلة – معظمهم من المهاجرين من اليمن، وأيضا العشرات من دول البلقان وشمال إفريقيا ودول الشرق الأوسط الأخرى – الذين زعموا أن أطفالهم قد اختُطفوا من المستشفيات الإسرائيلية وعُرضوا للتبني، في الخارج.

التفسير الرسمي هو أن الأطفال ماتوا وهم تحت الرعاية الطبية، لكن العديد من العائلات لا تصدق ذلك.

على الرغم من أن الدولة ستعرب عن أسفها وتفهمها للمعاناة التي لحقت بالعائلات، فلن يكون هناك اعتذار رسمي على ما تبقى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والحساسية في المجتمع الإسرائيلي.

وأثار عدم وجود اعتذار رسمي انتقادات من الذين ساعدوا العائلات المتضررة أثناء سعيهم للحصول على إجابات لما حدث لأطفالهم، وكذلك انتقادات لأن بنود الخطة تستثني العديد من أولئك الذين كانوا جزءا من القضية. تزعم العائلات أن الأطفال أُخذوا من أولياء أمورهم من قبل السلطات التي لم تخبرهم أبدا بمصيرهم، ويجادلون بأن الحوادث لم تكن مجموعة متنوعة من الحالات غير المترابطة ولكنها عكست سياسة اتبعتها السلطات في ذلك الوقت.

بموجب شروط الخطة، ستتلقى العائلات 150 ألف شيكل (46 ألف دولار) عن كل طفل تم الإبلاغ عن وفاته في ذلك الوقت. سيتم دفع مبلغ 200 ألف شيكل (61 ألف دولار) عن كل طفل لا يزال مصيره مجهولا.

في المجموع، ستخصص الحكومة مبلغ 162 مليون شيكل (466 ألف دولار) لخطة التعويضات، التي كشفت القناة 12 عنها لأول مرة يوم الأحد.

فقط العائلات التي تمت مراجعة قضاياها بالفعل من قبل إحدى اللجان الحكومية الثلاث التي تم تشكيلها على مر السنين للتحقيق في القضية ستكون مؤهلة للتقدم للحصول على تعويض. يجب تقديم الطلبات بين 1 يونيو 2021 وـ 30 نوفمبر 2021.

وسيتم تشكيل لجنة للإشراف على توزيع أموال التعويضات.

هناك 1050 عائلة مؤهلة للحصول على تعويض، وفقا لموقع “واينت” الإخباري. يعتمد الحصول على تعويض التزام خطي بعدم رفع أي دعاوى قضائية أخرى بشأن هذه المسألة وكذلك إغلاق أي إجراء قانوني قائم والتنازل عنه.

عائلة يهودية يمنية تسافر إلى مخيم للاجئين أقامته لجنة التوزيع المشتركة بالقرب من عدن. (GPO/Public domain)

تضمن الاقتراح تصريحا بأن “حكومة إسرائيل تأسف للأحداث التي وقعت في الأيام الأولى للدولة وتقر بمعاناة العائلات التي كان أطفالها جزءا من هذه القضية المؤلمة”.

ويشير الإعلان إلى أنه “ليس في قوة الخطة المالية توفير علاج لمعاناة العائلات. ومع ذلك، تأمل دولة إسرائيل في أن تكون قادرة على المساعدة في عملية إعادة تأهيل وتضميد الجرح الاجتماعي الذي أحدثته هذه القضية في المجتمع الإسرائيلي”.

وجاءت خطة التعويضات على خلفية عدة دعاوى قضائية قدمتها العائلات بخصوص القضية.

في وقت سابق من هذا العام، أعلنت الدولة أن القضايا باطلة بموجب قانون التقادم، على الرغم من أن المحكمة العليا لم تبت في الأمر بعد.

وقالت جمعية “عمرام” غير الربحية، وهي إحدى المنظمات الرائدة في مساعدة العائلات، في بيان لها إن الخطة “هي خطوة مرغوبة تجاه العائلات؛ ومع ذلك، فهي جزئية فقط ولا توفر استجابة مناسبة وشاملة للقضية “.

وأضافت عمرام إن القرار “يفتقد لأهم عنصر في عملية تحمل المسؤولية – اعتذار رسمي من الدولة”.

“تجدر الإشارة إلى أن القرار الحالي قد تم اتخاذه بدون حوار مع العائلات والجمعيات الناشطة في هذه القضية، وبدون هذا المكون، فإن عملية التصحيح والشفاء غير ممكنة”.

كما انتقدت المجموعة ما قالت إنه “إخفاقات جوهرية مثل الفصل التعسفي والإقصائي بين العائلات التي تقدمت بطلبات إلى اللجان، ويحق لها التقدم بطلب للحصول على تعويض، والأسر التي لم تفعل ذلك”.

ودعت الحكومة إلى إيجاد حل أكثر شمولا، قائلة إن “العديد من العائلات لم تتواصل مع اللجان بسبب عدم ثقتها في المؤسسة” أو لأسباب أخرى.

توضيحية: طفلان تم نقلهما جوا من اليمن في عملية “بساط الريح”، أمام طائرة تابعة لشركة خطوط ألاسكا الجوية.(Courtesy AJM)

القضية، التي أثارت الجدل بين الباحثين ودُحضت على ما يبدو من قبل ثلاث لجان حكومية بحثت فيها وخلصت إلى أن معظم الأطفال ماتوا أثناء تلقيهم الرعاية الطبية، ظلت على السطح، لأسباب ليس أقلها أن معظم العائلات لم تستلم جثث أطفالها أو لن يتم إبلاغها من مكان دفنهم.

لاحظت العائلات أن العديد من شهادات وفاة الأطفال كانت مليئة بالأخطاء، وأن معظم الأطفال المفقودين قد تم إرسال إخطارات لأداء الخدمة العسكرية من الجيش إلى عائلاتهم بعد 18 عاما من فقدانهم. كما كانت هناك حالات متفرقة لأطفال تم تبنيهم تمكنوا من التأكد من خلال اختبارات الحمض النووي أنهم من عائلات يمنية قيل لها إنهم ماتوا.

خلص تقرير صدر عام 2001 عن لجنة “كوهين-كيدمي” الحكومية حول هذه القضية إلى أنه لا يوجد دليل على وجود جهد منظم أو برعاية الدولة لإخراج الأطفال من أسرهم، وأن الغالبية العظمى من الأطفال قد توفوا كما قيل للعائلات – ولكن أيضا أن 69 طفلا اختفوا دون أن يتركوا أي أثرا وراءهم من مستشفيات الدولة والمؤسسات الأخرى، التي كذب ممثلوها على العائلات بشأن مصيرهم.

تم ربط الادعاءات أيضا بالإهمال والتهميش الذي استُقبل به العديد من المهاجرين اليهود من الدول العربية عند وصولهم إلى إسرائيل التي كانت تسيطر عليها في ذلك الوقت نخبة يهودية أشكنازية.



POP1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى