fbpx

مجلة أخبار الشّعب

أهلاً بكم إلى مجلة أخبار الشّعب مجلة اخبارية تهتم بعرض أهم الاخبار والتغطية المستمرة لاحداث المحلية,العالمية الى جانب أهم التحليلات,الاقتصاد ,الثقافة ,الرياضة, التكنولوجيا,العلوم ,الفن ولمزيد….

Advertisement

Advertisement

الطفل

الجمهور متعطّش للمسرح الشعبي ظهور وسائل التواصل الاجتماعي ساهم بغياب المسرح الخاص في سورية!

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة


 

جهينة- أمينة عباس:

على مدى السنوات الماضية كانت مديرية المسارح والموسيقا الجهة الوحيدة المُنتجة للمسرح، ولاسيما في فترة الحرب، ويُحسب لها أنها لم تتوقف عن تقديم عروضها التي كان الجمهور يتابعها والقذائف تنهمر على دمشق، في الوقت الذي انكفأ فيه المسرح التجاري أو الشعبي عن تقديم العروض، حيث أغلق القطاع الخاص مسارحه فترة ليست بقصيرة إلى أن بدأت تلوح في الأفق انفراجات كثيرة شجعت بعضهم على المغامرة وتقديم مسرحيات أطلقها أصحابها وهم يغامرون لجسّ نبض الجمهور.. في هذا الاستطلاع ترصد «جهينة» عودة المسرح الخاص من خلال بعض العروض التي قُدمت، وتصدّى له عدد من نجوم الفن والدراما في سورية.

حرية ولكن..

أول المغامرين كان المخرج طارق لبابيدي من خلال عرض مسرحية «حرية ولكن»، التي قدّمت على خشبة مسرح راميتا عام 2017، حيث بيّن المخرج لبابيدي أنّ الأزمة حرَّضته على تشكيل فرقة «لو» لتقديم عروض كوميدية سياسية، فكانت التجربة الأولى «حرية ولكن» التي تم الحديث فيها عن الواقع السوري بتفاصيله عبر المدرسة الواقعية والكوميديا السوداء، ولقناعته بأن عروضاً كثيرة تحدثت عن الحرب وارتداداتها، وقد أُشبع الجمهور بذلك. إذ أراد لبابيدي أن يتطرق في عرضه لموضوع الحرية، وفهم البعض لها من خلال ما عاشه السوريون خلال فترة الحرب، ولا يخفي أن عرضه كان ينضوي تحت مسمى «المسرح السياسي» الذي يتناول أحداثاً سياسية معينة، لذلك حرص على أن يكون عنوان العرض سياسياً وبشكل مباشر، موضحاً أنه ومع غياب العروض المسرحية الخاصة في سورية في ظل الحرب، وعدم وجود مصادر تمويل لها قامت بعض الشركات الخاصة بتحمّل تكاليف الحملة الإعلانية لعرضه إلى جانب الدعم الذي قدمته المؤسسة العربية للإعلان، ولا يخفي أن إنتاج عرض مسرحي يكلّف جداً، وأن صعوبات عدة واجهته، وقد استطاع تخطّيها، موجهاً الشكر للجهات الخاصة التي تعاونت معه ودعمته في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تمر فيها بلادنا، والتي جعلت بعض الجهات الخاصة ترفض تقديم الدعم، لذلك يؤكد لبابيدي أنه من الضروري دعم المسرح الخاص لإعادة نشاطه، وتعويد الجمهور على وجود عروض لإيجاد حركة مسرحية نشطة من قبل القطاعين العام والخاص بهدف النهوض بمسرحنا بكل أشكاله.

السيرك الأوسط!

في عام 2019 ومن خلال فرقته «فضا» التي تشكلت عام 1997، وحُلّت عام 2014 بسبب رحيل عدد من أعضائها وهجرة عدد آخر، وبعد أن بدأ الوطن يتعافى أراد المخرج غزوان قهوجي إحياء فرقته التي عادت باسم «أسرة الفنانين المتحدين» من خلال مسرحية «السيرك الأوسط» عن نص «المهرج» ومقالات محمد الماغوط الأخرى بالتعاون مع بعض شركات القطاع الخاص وبمشاركة وجوه معروفة من ممثلينا بهدف استقطاب الجمهور مثل محمد خير الجراح، منوهاً بأنه كان من الصعب تقديم مسرح خاص غريب عن الناس، لذلك أراد من خلال عودته للمسرح ملامسة أوجاع الناس، متناولاً الأزمة ولكن بشكل غير مباشر، طارحاً سؤال: «هل انتهت الحرب على سورية؟ وماذا يجب أن نفعل؟»، موضحاً أن مسرحيته تناولت جزءاً من تاريخنا والخيانات التي تعرضنا لها، داعياً إلى ضرورة دعم القطاع الخاص في المسرح بالشكل المقبول ليصبح شريكاً لمسرح الدولة، مؤكداً أن مديرية المسارح والموسيقا لم تقصّر معه حين إنجازه لعرضه وضمن إمكانياتها المتاحة، مشيراً كذلك إلى ضرورة دعم الفعاليات الاقتصادية للمسرح، وأن عرضه تلقى تمويلاً متوسطاً من بعض الشركات الخاصة التي رضيت أن تغامر معه، في الوقت الذي يجب أن تفكر فيه جميع الفعاليات الاقتصادية بحالة الدعم المجتمعي، والتأكيد على دور المسرحيين في أن يقدموا أعمالاً تخدم مصالح الفعاليات الاقتصادية من دون الإساءة إلى أعمالهم.

« سلطان زمانو»

على الرغم من أن مسرحه للصغار لم يتوقف خلال الأزمة التي عصفت بسورية، حيث قدّم أعمالاً كثيرة من خلال فرقة «جدو أسامة»، إلا أن المنتج أسامة سويد وبعد غيابه عن إنتاج الأعمال المسرحية الموجهة للكبار منذ عام 2011، حيث كانت مسرحية «على عينك يا تاجر» بطولة وإخراج الراحل حسن دكاك آخر عمل قام بإنتاجه، عاد هذا العام للإنتاج من خلال مسرحية «سلطان زمانو» باكورة أعمال فرقة مسرح سورية، مبيناً أن ما شجعه على العودة لإنتاج أعمال مسرحية للكبار هو انتهاء الحرب والتأكيد على ضرورة عودة المسرح الشعبي من جديد، وهو المسرح الذي خرجت منه أسماء كثيرة وتجارب كبيرة، وقد حان الوقت لإعادة هذا المسرح برأيه عبر عروض تتناول مشكلات كافة شرائح المجتمع من خلال أعمال مسرحية كوميدية تكون بمنزلة سهرات عائلية، مؤكداً أن ما شجعه أيضاً على خوض هذه التجربة المسرحية تصدّي محمد خير الجراح عاشق المسرح لإخراج «سلطان زمانو»، وهو الذي لديه الهاجس نفسه في تقديم مسرح خاص شعبي متزن، وكذلك وجود سعيد حناوي ابن المسرح ككاتب للنص. كما أوضح سويد أن وجود عدد كبير من القنوات الخاصة بالدعاية والإعلان وظهور وسائل التواصل الاجتماعي وثورة الاتصالات كانت سبباً في غياب القطاع الخاص عن دعم المسرح الخاص في سورية الذي له جمهوره الكبير.
من جهته بيّن سعيد الحناوي- كاتب النص وأحد أعضاء فرقة مسرح سورية- أن فرقاً كثيرة خاصة كانت قد تأسست سابقاً ولم تستمر، لأنها بحاجة لإمكانيات مادية ضخمة ولمن يتبناها ويؤمّن لها أجور الممثلين والفنيين وتكاليف الإعلانات الطرقية التي تروج للعمل بشكل جيد، خاصة أنّ هذا النوع من المسرح يعتمد على شبّاك التذاكر، وبالتالي فإن استمراريته مرهونة بالدعم المادي المقدَّم من ممولين يمكن أن يشاركوا فيه، مشيراً إلى أن عمل الفرقة سيكون متمماً لأعمال مديرية المسارح والموسيقا من خلال تقديم مسرحيات متنوعة الأشكال، لأن الجمهور برأيه متعطش لهذا النوع من المسرح الشعبي والدليل النجاح الكبير للمسرحية في دمشق والمحافظات التي عرضت فيها.

«أون لاين»!

بعد توقفها نتيجة ظروف الحرب عن تقديم العروض المسرحية للأطفال، عادت شركة نتالي للإنتاج الفني إلى المسرح من خلال العرض المسرحي «أون لاين» الذي قدّم عروضه في نهاية شهر شباط الماضي على مسرح راميتا، كما جالَ على بعض المحافظات وهو عن فكرة سالي النشواتي، وتأليف وإخراج بسام ناصر، وبينت مديرة الشركة سوسن شيخ البساتنة أنّ الشركة التي تأسست عام 2006 وفي رصيدها عدد كبير من العروض المهمة منها: (سان تومان الفتى الخارق، والكواكب السحرية.. وغيرهما)، وقد تعاونت فيها مع مجموعة من المخرجين المهمين منهم الراحل نضال سيجري، وهي بهذا العرض أعلنت عن عودتها لمسرح الطفل الذي يسلط الضوء على التأثيرات السلبية لـ«النت» على أطفالنا، معترفةً بأنها لم تكن عودة سهلة في ظل التكاليف المادية المرتفعة إلا أن إصرارها على توجيه رسالة للطفل وأسرته والإعلان عن عودتها لمسرح الطفل جعلاها تتجاوز كل الظروف لتقديم المتعة والفائدة لطفلنا، في حين أثنى المخرج بسام ناصر على عودة شركة نتالي للإنتاج الفني وخاصة للمسرح، مشيراً إلى أهمية وجود قطاع خاص يهتم بالمسرح ويقدم أعماله إلى جانب أعمال مديرية المسارح التي لم تتوقف عن تقديم الأعمال المسرحية المُوجهة للطفل، موضحاً كمدير لمسرح الطفل في مديرية المسارح والموسيقا أنه ومنذ أن استلم إدارة المسرح ووفقاً لآلية عمل المديرية عمل جاهداً على رفع مستوى أعمال القطاع الخاص من خلال المراقبة والمتابعة والتوجيه، ويسعده أن نتائج إيجابية قدمتها بعض الفرق المسرحية الخاصة توجّت بمشاركتها في مهرجان «ربيع الطفل» الذي تقيمه المديرية عادةً، وهذا برأيه يأتي من حرص المديرية على تفعيل النشاط المسرحي الجيد للقطاع الخاص ليكون مصدراً آخر من مصادر فرح أطفالنا، موضحاً أن العمل ضمن عالم الاحتراف الذي له علاقة بمؤسسة حكومية يلزم المخرج بتقديم عمل مسرحي ضمن مقاييس معينة، ولكن هذا لا يعني أن الأمر مختلف كلياً في القطاع الخاص برأيه، حيث تخضع الأعمال التي يقدمها لرقابة ومتابعة من مديرية المسارح ولكن مع بعض المرونة. ولا ينكر ناصر أن القطاع الخاص يحرص على عدم الخسارة في أعماله التي ينتجها واستمراره محكوم بربحه، في حين أن القطاع العام يقدم رسائل ثقافية ومعرفية من دون الالتفات إلى موضوع الربح والخسارة، من هنا تأتي برأيه أهمية دعم القطاع الخاص تشجيعاً له على تقديم أعمال جيدة لأطفالنا وعدم الانجرار وراء أساليب لا تناسب طفلنا بهدف تحقيق الربح لتغطية تكاليفها.
الجدير ذكره أن مسرحية «أون لاين» من تمثيل: أندريه اسكاف، راكان تحسين بيك، خالد مولوي، زهير بقاعي، أحمد عيد، مريانا حداد.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *