أخبار محلية

الامرأة التي دخلت سوريا قالت للمحققين إنها كانت “تبحث عن المغامرة”

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة

ورد أن امرأة إسرائيلية عبرت الحدود إلى سوريا قبل أسبوعين، وعادت بموجب صفقة غامضة بوساطة روسية، قالت للمحققين إنها كانت “تسعى إلى المغامرة” ولم تعتذر أو تعرب عن أسفها على الرحلة.

وتحول عبور المرأة إلى حادث دولي كبير. وتضمنت عودتها أكثر من أسبوع من المفاوضات الدبلوماسية وجاءت بتكلفة باهظة.

وانتهى محققون من جهاز الأمن العام (الشاباك) من استجواب المرأة مساء الأحد. ثم نُقلت إلى حجز الشرطة ومن المتوقع وضعها قيد الإقامة الجبرية.

وأكدت التقارير أن المحققين استجوبوها بلطف ويعتقد أنها مضطربة.

وقرر المحققون أنها لم تتعاون مع أي كيانات معادية في سوريا وهم يدرسون ما إذا كان سيتم اتهامها بأي جرائم.

وذكرت القناة 12 أنها قالت للمحققين: “كنت أبحث عن المغامرة، ولم أكن أنوي مقابلة أي شخص محدد. كانت سوريا بالنسبة لي وجهة أخرى للسفر”.

ويقال إن المرأة في العشرينات من عمرها، من مدينة موديعين عيليت وتتحدث اللغة العربية بطلاقة.

وتظهر صفحتها على فيسبوك أنها تسافر كثيرًا داخل إسرائيل، بما في ذلك في العديد من المناطق العربية، وفي الضفة الغربية.

موقع عسكري إسرائيل في الجولان تم تصويره من مدينة القنيطرة السورية، 26 مارس، 2019. (Louai Beshara/AFP)

وكتبت في إحدى المنشورات، “لا أعترف بحدودكم، سواء كانت خضراء أو زرقاء أو أرجوانية، ولن يوقفني حتى خط أحمر”.

ويشير ما يسمى بالخط الأخضر إلى حدود عام 1967 بين إسرائيل والضفة الغربية، والخط الأزرق يشير إلى الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة بين إسرائيل ولبنان ويعرف خط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا بالخط الأرجواني.

وكتبت في منشور آخر، “لن يقيد أحد حركتي أو يحجب الهواء الذي أتنفسه، حتى لو مت غدًا أو في الثانية التالية. حتى آخر لحظة لي، سأكون حرة”.

وفي آخر: “أنا الرحّالة الأبدية. أشعر دائمًا بأنني في بيتي في مكاني الحالي وغريبة في مسقط رأسي”.

وقالت إحدى زميلاتها السابقات في مدرسة داخلية يهودية متشددة للفتيات للقناة 12 إن المرأة كانت شخصًا مبتهجًا ومؤنسًا.

وقالت زميلتها السابقة: “أنا لا أفهم كيف دخلت في هذا الموقف”.

ولم يكن دخولها الى سوريا أول تجربة للمرأة مع الحدود المحظورة.

وقد تم رصدها من قبل من قبل حزب الله على الحدود اللبنانية، بحسب صحفي مقرب من التنظيم.

وقال مراسل قناة “المنار” التابعة لحزب الله، علي شعيب، إن الإسرائيلية شوهدت بالقرب من الحدود في سيارة دفع رباعي مع نافذة مفتوحة في أكتوبر 2020.

صورة نشرها صحفي مقرب لحزب الله لامرأة إسرائيلية تراقب الحدود اللبنانية في أكتوبر 2020. تم تعديل الصورة من قبل تايمز أوف إسرائيل لإخفاء هوية المرأة ، بما يتماشى مع متطلبات الرقابة. لم يتسن التحقق من الصورة بشكل مستقل. (Ali Choeib via Twitter)

وفقا للسلطات الإسرائيلية، فقد حاولت دخول قطاع غزة الذي تحكمه “حماس” مرتين – مرة عن طريق البر ومرة أخرى على متن طوافة بدائية الصنع – وحاولت مرة واحدة العبور إلى الأردن، وفي المرات الثلاث تم القبض عليها من قبل الجيش أو الشرطة.

وقد عادت الشابة إلى إسرائيل يوم الجمعة من خلال صفقة تبادل أسرى توسطت فيها روسيا، بعد أسبوعين من عبورها الحدود إلى داخل سوريا، وفرضت الرقابة العسكرية حظر نشر على تفاصيل القضية، بما في ذلك اسم الشابة وصورها.

وقد أطلقت إسرائيل سراح راعيين سوريين تم الإمساك بهما على الجانب الإسرائيلي من الحدود، وتخفيف فترة حكم سجينة أمنية تحمل الجنسية السورية، في ما يُنظر إليها على نطاق واسع بأنها صفقة تبادل أسرى. وقالت إسرائيل إنها اتخذت هذه الخطوات كبادرة حسن نية.

وذكر تقرير أجنبي أن إسرائيل وافقت على شراء لقاحات روسية لسوريا في إطار الصفقة بقيمة مليون دولار.

وعندما سُئل عن التقرير، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه “لم يتم تخصيص حتى جرعة لقاح إسرائيلية واحدة لهذه المسألة”، رغم أنه لم ينكر قيام إسرائيل بتمويل شراء لقاحات روسية.

وأضاف: “لقد أعدنا الشابة إلى الديار، وأنا سعيد لقيامنا بذلك، ولكن عدا ذلك لن أضيف أي شيء لأن هذا هو ما طلبته روسيا”.

كما رفض وزير الدفاع بيني غانتس التعليق على ما إذا كانت إسرائيل وافقت على تمويل اللقاحات الروسية لسوريا.

ووصلت الشابة إلى مطار بن غوريون على متن رحلة قادمة من روسيا فجر الجمعة.

مساء السبت، نشرت القناتان 12 و13 عدة صور تم تشويشها للشابة لمنع التعرف عليها.

وتُظهر الصور ومقاطع الفيديو المأخوذة من صفحتها على فيسوك الشابة تتجول في مناطق طبيعية.

وذكر تقرير للقناة 13 أن الشابة تعاني من “مشاكل شخصية”، ويتم التعامل والتحقيق معها برفق بشأن عبورها الحدود إلى سوريا في وقت سابق من هذا الشهر.

في 2 فبراير، عبرت الشابة الإسرائيلية الحدود إلى داخل سوريا عند سفوح جبل الشيخ، وهي نقطة يوجد فيها حد أدنى من السياج وكاميرات المراقبة. ولم يتضح على الفور كيف عرفت، أن هذا المكان هو مكان مناسب لعبور الحدود. وأعلن الجيش أنه يحقق في الحادث.

بعد عبورها الحدود إلى سوريا، دخلت قرية حضر الدرزية حيث تم القبض عليها للاشتباه في كونها جاسوسة وتم تسليمها إلى المخابرات السورية. ومع ذلك، وفقا للقناة 13، سرعان ما أدركت السلطات أنها لم تكن جاسوسة، وأنها ببساطة مدنية تعاني من مشاكل شخصية.

أبلغت دمشق روسيا بالأمر، التي بدورها مررت المعلومات إلى إسرائيل، مما دفع مفاوضات لاستعادتها.

بعد ظهر الجمعة، تحدث نتنياهو مع والدة الشابة، التي شكرته على جهوده لإطلاق سراحها، بحسب بيان صادر عن ديوان رئيس الوزراء. أعطى نتنياهو لها تمنياته الطيبة وقال إن إسرائيل ستعمل دائمًا على إعادة المواطنين الأسرى.



POP1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى