كوكتيل ومنوعات

إطعامهن قسرياً.. كيف واجه العالم أول طلب نسائي لخوض الانتخابات؟

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة

كافح العديد من السيدات من أجل أن يكون للمرأة حق في التصويت والانتخاب، وكانت الحركة النسائية في الولايات المتحدة وبريطانيا تهدف فى بادئ الأمر إلى إلغاء عقوبة الإعدام والتخلص من العبودية وبيع الرق. 

ففي بداية ثلاثينيات القرن التاسع عشر، منحت الجمعية الأمريكية لمكافحة الرق بقيادة «ويليام لويد جاريسون»، فرصاً للسيدات للتعبير والكتابة عن آرائهم، ومنحتهن أدواراً قيادية في الجمعية، وكان من أبرزهن الأختان «أنجيليكا وسارة جريمكي، ولو كريتيا موت، وهارييت بيتشر ستو، وسوجورنر تروث».

الحملة نفسها حملت اسم «ألست امرأة؟»، وأسلقت سوجورنر تروث خطابا عام 1851 أكسبها شهرة واسعة، وفي السنوات الأولى لحركة حقوق المرأة الأمريكية والبريطانية، بدأت النساء تضع أجندة لأهدافها وكان أبرزها؛ حق المرأة في التصويت، والمساواة في الحصول على التعليم والعمل، والمساواة في الزواج، وحق المرأة المتزوجة في ممتلكاتها، وحضانة أطفالها، والسيطرة على جسدها من الاغتصاب أو التعدي. 

وفي عام 1869، أسس«ستانتون وأنتوني» أول جمعية وطنية لحق المرأة للتصويت وكانت للمرأة فقط، لكن سمة خلافا ضخما بين المطالبين بحق أن يحصل الإفريقيين على الجنسية الإنجليزية، والمطالبين بحق المرأة في التصويت وظل الخلاف حتى عام 1890.

ثم في عام 1869 أي في سنة تأسيس الجمعية الوطنية لحق المرأة في التصويت، قامت 172 سيدة بالذهاب إلى صناديق الاقتراع في «فينلاند ونيوجيرسي»، وقدمت أوراق الاقتراع الخاصة بهن في العام نفسه، ولكن لم تلق أي جواب. 

وما بين عامي 1870 و1872، حاولت 100 امرأة التسجيل والتصويت في جميع أنحاء البلاد، حتى قامت «انتوني» بعمل مظاهرة مع 16 سيدة للمطالبة بحق المرأة في التصويت وكانت المظاهرة في روتشستر بولاية نيويورك. 

تم القبض على 16 سيدة و«انتوني» تم محكمتها بتهمة تعدي القانون 14 في الدستور والذي يتضمن حق التصويت لأي السكان الذكور دون النساء والتي تزيد أعمارهم عن 21 سنة. وقد تم احتجاز «انتوني» وإلزامها بدفع غرامة 100 دولار.

وكانت حركة حق المرأة في التصويت ببريطانيا أكثر عنفا من الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت السيدات أكثر تشددا من الولايات المتحدة الأمريكية. 

وانطلقت المظاهرات للسيدات في شوارع بريطانيا؛ حيث قيدن أنفسهن بالسلاسل، وقمن بتحطيم النوافذ والمتاجر، ووزعن عبوات ناسفة في محاولة منهن للضغط على الحكومة الليبرالية البريطانية لتمنح المرأة حق التصويت. 

وسجن أكثر من 1000 سيدة خلال الأعوام من 1908 لـ 1914، وعندما انخرطن في الإضراب عن الطعام لجذب انتباه الرأي العام إلى قضيتهن، كان رد فعل مسؤولو السجن أن قمن بإطعامهن قسرياً وبالعنف ضدهن.

وبعد الحرب العالمية وتحديداً عام 1918، منحت الحكومة البريطانية حق الاقتراع لجميع النساء فوق سن الثلاثين، وذلك لمساهمة النساء في الحرب العالمية الأولى في المجهود الحربي، فكان ذلك القرار مكافأة لهن.

اقرأ أيضا:«العنف الأسرى» ظاهرة انتشرت بالشارع المصري



POP1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى