فن ومشاهير

«أكبر متحف مفتوح».. أسرار شارع المعز لدين الله الفاطمي.. صور وفيديو

سنكون سعداء إذا شاركتم المقالة

تحتفل مصر اليوم 22 فبراير 2021، بمرور 13 عام على افتتاح تطوير شارع المعز لدين الله الفاطمي كأكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية.

كان «شارع المعز لدين الله الفاطمي».. محور الحياة في العصر الفاطمي، بعدما أمر بإنشاءه الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي، عام 265م، ليصبح سوق شامل من يدخل من بوابته لا يمكن أن يخرج قبل ان يجد كل ما يحتاج، وكان من أشهر الأسواق في العالم وقتها، والعجيب ان داخل شارع المعز لا يمكن أن تشعر بحرارة الشمس، الحارقة، فقد تعمد المهندسون أن يكون تصميم الشارع متعرج، لكي يحمي الزائرين من حرارة الشمس.

سر التصميم المتعرج لـ «شارع المعز لدين الله الفاطمي»

ولم يكن تصميم الشارع وحده هو المبهر في شارع المعز ولكنه يحمل الكثير من فنون العمارة الإسلامية البديعة، والآسرار الروحانية بين جدران البيوت والمساجد وحتى الأسبلة، التي صممت بنظام وحافظ المصريون على اتباعه طوال فترة الحكم الفاطمي، فهناك أبواب محددة لدخول الباعة، ومواعيد محددة للدخول، ونظام للسير بالشارع ظل متبع حتى بعد افتتاحه كأكبر متحف إسلامي مفتوح…

«باب الفتوح».. بوابة الخروج للحرب من شارع المعز

أحاط الفاطميون القاهرة بسور كبير له أبواب مختلفة ولا تفتح تلك الأبواب في وقت واحد لحماية القاهرة من الغزو، وكان شارع المعز يتوسط القاهرة ويمتد من باب الفتوح لباب زويلة، ويحده من جهة اليمين باب النصر واليسار باب زويلة، والباب الرئيسي لدخول “متحف الآثار الإسلامية المفتوح “شارع المعز”، هو باب الفتوح، ذلك الباب الذي أكد المؤرخون أنه كان مخصص لخروج الجيوش في عهد الفاطميين للفتوحات والمعارك، وإذا عادوا منتصرين يدخلون القاهرة من باب النصر، ويكن في استقبالهم جمهور الشعب، محتفلين بالانتصار بالأغاني، حاملين الفوانيس والزينة…

بوابات شارع المعز لا تفتح بعد الغروب إلا بـ «الكوسة»

تدوال الشعب المصري، تعليق ساخر عن استغلال “الواسطة”، والنفوذ بكلمة واحدة وهي “الكوسة”، ولأن لكل كلمة أصل وحكاية، فكان أصل “الكوسة” بالمعنى السابق يرجع للعصر الفاطمي أيضًا، فكما ذكرنا من قبل إن شارع المعز لدين الله الفاطمي ، كان سوق تجاري كبير يتردد عليه التجار من كل البلاد، من بينهم تجار الخضروات، وكان للشارع قوانين، فبمجرد غروب الشمس لا يسمح بدخول أحد من البوابات، ويضطر المتأخر عن هذا الميعادن إما العودة من حيثما جاء، أو المبيت خارج بوابات القاهرة الفاطمية، حتى الشروق في انتظار فتح الأبواب، والوحيدون اللذين صدر لهم استثناء من هذا الأمر هو بائعوا “الكوسة”، وذلك لأن الكوسة هي من اكثر الخضروات التي لا تتحمل الحرارة والتراكم فوق بعضها، فإذا لم يسمح للتاجر بالدخول ستُعفن الكوسة ويخسر امواله، لذلك فكانت كلمة السر للمرور في الاوقات الغير مسموح بها من بوابات شارع المعز عي “كوسة”… وتدوال المصريين تلك الكلمة اعتراضًا على أي تجاوز للقوانين مرددين “هي كوسة”.

«الذوق ما خرجش من مصر».. لإنه مدفون في شارع المعز لدين الله الفاطمي

«الذوق ما خرجش من مصر».. مقولة يرددها المصريون عبر الزمان، متفاخرين بمعنى كلمة الذوق المتعارف عليها، ولكن اغلبهم لا يعرفون، المعنى الحقيقي وأصل الحكاية ولا تلك المقولة، وذلك ما استعرضه الباحث أيمن عثمان في الجزء الثاني من موسوعة تراث مصري، والتي ترجع سر تلك المقولة إلى نفس المكان حامل أسرار العصور المتتالية، ولكنها ترجع لعصر المماليك.

ويستطيع زائروا شارع المعز التأكد من ذلك بمجرد دخولهم من باب الفتوح، فعلى بُعد ثلاث خطوات تقريبًا من البوابة، وقع “الذوق”، ودُفن هناك في ضريح «سيدي حسن الذوق»..

«العارف بالله سيدي حسن الذوق»… كان “حسن الذوق” تاجر حسن السمعة في منطقة الحسين، يلجأ له الناس لحل مشاكلهم، وفض أي نزاعات بين الفتوات، ولجمال كلماته وأخلاقه أطلق عليه المصريين وقتها “الذوق”، وبعد ذلك الموقف اعتاد المصريين إذا حدث خلاف بين الفتوات واشتد الصراع بينهم، يخرج أحدهم صارخًا ” يا جماعة عيب.. دا الذوق ما خرجش من مصر”..بمعنى انه عليهم احترام كلمة الذوق لانه مدفون بينهم، ومات مقهورًا بسبب خلاف الفتوات

أسبلة وكتاتيب وأضرحة ملوك الفاطميين..ملامح الآثار الإسلامية بشارع المعز

«جامع الحاكم بأمر الله»

بعد زيارة ضريح «سيدي العارف بالله حسن الذوق».. وركوب آلة الزمن لعصر المماليك ومعرفة أصل حكايته، ننتقل إلى أول معلم للآثار الإسلامية يقابل الزائرين في شارع المعز بعد الضريح، وهو “جامع الحاكم بأمر الله”، الذي يحمل من الورحانيات ما يجعله مرسخًا في القلب ويجبرك أن تكون من موريديه، ويشبه في تصميمه “جامع عمرو بن العاص”، ولا يتم التعامل معه على انه جامع للصلاة فقط ولكنه مزار سياحي خلاب ينقلك لحقبة زمنية مختلفة باجواء روحانية عالية.

«مجموعة السلطان قلاوون»..

«مجموعة السلطان قلاوون»… مجموعة شاملة تضم مدرسة ومستشفى وسبيل ومسجد، أنشأها السلطان المملوكي سيف الدين قلاوون، لتكون مجموعة من المنابر التي تحاكي التعليم والدين والصحة وأعمال الخير.. وظلت كذلك حتى توقف نشاط .

«مسجد الأقُمر»…

أنشئ مسجد الأقمر في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله أبي منصور، وهـو أول جامع في القاهرة، يصمم بتصميم هندسي خاص، وروي المقريزي أن المسجد بنى في مكان أحد الأديرة التي كانت تسمى بئر العظمة، لأنها كانت تحوي عظام بعض شهداء الأقباط. وسمي المسجد بهذا الاسم نظرًا للون حجارته البيضاء التي تشبه لون القمر، ويشبه في اسمه مساجد فاطمية أخرى سميت بأسماء منيرة مثل الأنور والأزهر.

اقرأ أيضا |هوية مصرية ومساجد أثرية.. أشياء لا تجدها إلا في شارع «المعز»

 



POP1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى